هناك العديد من العوامل التي تؤثر على ثبات الوزن بعد فترة من اتباع الحمية الغذائية، ويمكن اتخاذ استراتيجيات بسيطة لكسر هذا الثبات.
يتوقف نجاح هذه الاستراتيجيات على السبب الذي أدى إلى توقف فقدان الوزن والنظام الغذائي والنشاط البدني المتبع، بالإضافة إلى الحالة الصحية للشخص. في هذا المقال، ستتعرف على 11 طريقة فعالة لكسر ثبات الوزن.
1. إعادة تقييم حاجة الجسم من السعرات الحرارية
عند بلوغ مرحلة ثبات الوزن، يصبح عادة هناك حاجة لإعادة تقييم احتياجات الجسم من السعرات الحرارية يومياً، نظرًا لتغير حاجة الجسم للطعام بعد فقدان الدهون الزائدة. من أجل كسر حالة ثبات الوزن، يمكن أن يكون من المفيد خفض المزيد من السعرات الحرارية بمعدل 100-200 سعرة حرارية عن المستوى السابق.
أحد الطرق المستخدمة لتحديد حاجة الجسم الفعلية للسعرات الحرارية هو إجراء اختبار التمثيل الغذائي، الذي يقيس معدل الأيض في الجسم أثناء الراحة. وبناءً على نتائج هذا الاختبار، يمكن تحديد العجز الحراري المثلى للتخلص من الوزن الزائد أو تجاوز حالة ثبات الوزن.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن تقليل السعرات الحرارية بشكل عشوائي قد يتسبب في بطء معدل التمثيل الغذائي، مما يعرقل عملية فقدان الوزن. لذا، يُنصح بالتشاور مع أخصائي تغذية لضمان تخفيض السعرات الحرارية بطريقة مناسبة وصحية.
2. تناول المزيد من البروتين
استهلاك كميات إضافية من البروتين يساعد في كسر حالة ثبات الوزن ويوفر الفوائد التالية:
1. يزيد من معدل التمثيل الغذائي في الجسم بشكل أكثر فعالية من الدهون والكربوهيدرات.
2. يزيد من معدل حرق السعرات الحرارية بعد تناول وجبة تحتوي على كمية عالية من البروتين بنسبة تصل إلى 30٪.
3. يحفز إنتاج بعض الهرمونات الطبيعية المسؤولة عن تقليل الشهية والشعور بالشبع، مثل هرمون الببتيد القصير (PYY). كما يقلل من إفراز المعدة لبعض الهرمونات المحفزة للشهية، مثل هرمون الجريلين.
4. يمنع فقدان كتلة العضلات؛ حيث يساهم فقدان الكتلة العضلية أو انخفاضها في تباطؤ معدل الأيض، وهو أحد أسباب ثبات الوزن.
يُوصى عادةً بتناول 20-30 جرامًا من البروتين في كل وجبة رئيسية لكسر حالة ثبات الوزن.
3. تناول المزيد من الألياف
تُعتبر الألياف من بين العناصر الغذائية الهامة التي يُوصى بتناول كميات أكبر منها لمعالجة حالة ثبات الوزن، وذلك بسبب الأدوار التالية التي تقوم بها:
1. تساهم في تباطؤ حركة الطعام خلال الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى الشعور بالشبع لفترة أطول.
2. تقلل من امتصاص السعرات الحرارية من الأطعمة الأخرى عند تناولها مع الألياف.
3. تساهم في منع الإمساك وتراكم الفضلات في الجسم، وهذا يُعتبر أمرًا مهمًا عند محاولة فقدان الوزن.
يُوصى عادةً بتناول ما لا يقل عن 30 جرامًا من الألياف يوميًا لتجاوز حالة ثبات الوزن. ومن بين المصادر الجيدة للألياف يُمكن ذكر الشوفان والمكسرات والبذور مثل اللوز والجوز وبذور الشيا، بالإضافة إلى الفواكه والخضروات الطازجة مثل التوت والتفاح.
4. الإكثار من شرب الماء
يُعد عدم شرب كمية كافية من الماء يوميًا أحد أسباب ثبات الوزن المحتملة، ولذا فإن الاهتمام بتناول كمية كافية من الماء يُعتبر أحد الطرق الفعالة والبسيطة لمعالجة حالة ثبات الوزن.
يُسهم الماء في إنقاص الوزن بدوره في ما يلي:
1. يحافظ على ترطيب الجسم وبالتالي يحافظ على فعالية العمليات الحيوية، بما في ذلك التمثيل الغذائي.
2. يقلل من الشعور بالجوع الزائف، حيث قد لا يتمكن الجسم دائمًا من تمييز بين الجوع والعطش. لذا، في حالة الشعور بالجوع بعد تناول الطعام بفترة قصيرة، يُنصح بشرب الماء أولاً قبل تناول وجبة أخرى.
3. يعزز عملية التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة في الجسم، وبالتالي يُساعد في كسر حالة ثبات الوزن الناجمة عن تراكم الفضلات أو احتباس السوائل في الجسم.
4. يقلل من استهلاك السعرات الحرارية أثناء تناول الطعام، وخاصة عند الحرص على شرب الماء قبل الوجبات.
لذا، يُنصح بشرب كمية كافية من الماء يوميًا لتجاوز حالة ثبات الوزن وتحقيق النتائج المرجوة.
5. تناول البروبيوتيك
يُساعد إضافة البروبيوتيك إلى النظام الغذائي في معالجة حالة ثبات الوزن نظرًا لدورها في تعزيز البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي، والتي تسهم في تحقيق توازن الرغبة في تناول الطعام.
يُمكن الحصول على البروبيوتيك من خلال المكملات الغذائية أو من مصادره الطبيعية، مثل:
1. مخلل الملفوف.
2. اللبن ومنتجاته الألبانية.
3. خبز العجين المخمر.
بإضافة هذه المصادر إلى النظام الغذائي، يمكن تحسين توازن البكتيريا في الجهاز الهضمي وبالتالي تعزيز صحة الجهاز الهضمي ومكافحة ثبات الوزن.
6. اتباع أحد أنظمة الصيام المتقطع
يساهم اتباع نظام الصيام المتقطع (Intermittent Fasting) في كسر ثبات الوزن عن طريق الصيام لفترات طويلة نسبيًا. يتوجد عدة أنماط للصيام المتقطع، مثل الصيام لمدة 16 ساعة يوميًا أو الصيام لمدة 48 ساعة أسبوعيًا. يُوصى بالاستشارة مع أخصائي التغذية لتحديد نمط الصيام المتقطع الأنسب.
يُساعد الصيام المتقطع في كسر ثبات الوزن بفضل الأدوار التالية:
1. استهلاك سعرات حرارية أقل.
2. تعزيز حرق الدهون بشكل محدد.
3. الحفاظ على كتلة العضلات.
4. الحفاظ على معدل الأيض.
باعتباره استراتيجية غذائية معينة، قد يكون الصيام المتقطع فعالًا في كسر ثبات الوزن، لكنه يتطلب الاهتمام بتناول تركيبة غذائية متوازنة خلال فترات الصيام وفترات الأكل.
7. تعديل النظام الرياضي
توجد عدة استراتيجيات يمكن اتباعها أو تضمينها في النظام الرياضي لكسر ثبات الوزن. يمكن زيادة شدة التمرين أو عدد مرات التكرار لعكس تباطؤ معدل الأيض الناتج عن مقاومة الجسم لفقدان المزيد من الوزن. بالإضافة إلى ذلك، يمكن ممارسة المزيد من تمارين المقاومة، حيث تعزز هذه التمارين الكتلة العضلية، وتساعد في زيادة معدل الحرق في الجسم ليس فقط أثناء التمرين، ولكن أيضًا خلال فترات الراحة. وبالتالي، تعتبر تمارين المقاومة من أفضل أنواع التمارين لفقدان الوزن أو كسر ثبات الوزن. يُنصح بممارسة تمارين القوة مرتين على الأقل في الأسبوع.
يمكن أيضًا ممارسة التدريب المتقطع عالي الكثافة، المعروف أيضًا بتمارين الهايت. هذا النظام التدريبي يتضمن تناوبًا بين زيادة كثافة التمارين (زيادة سرعة التمرين) لفترة معينة ثم العودة إلى تمارين بسرعة عادية. تهدف تمارين الهايت إلى تجنب تكيف الجسم للروتين الرياضي المتبع، مما يحثه على بذل جهود أكبر وبالتالي زيادة حرق السعرات الحرارية. وهذا يساهم في كسر ثبات الوزن. على سبيل المثال، يمكن تطبيق تمارين الهايت على جهاز المشي كما يلي:
1. الإحماء ببطء لمدة 5 دقائق.
2. الجري بسرعة عالية لمدة دقيقة واحدة.
3. المشي بسرعة منخفضة نسبيًا لمدة دقيقتين.
4. تكرار هذا التناوب لمدة 30 دقيقة.
باستخدام هذه الاستراتيجيات، يمكن تحقيق نتائج إيجابية في كسر ثبات الوزن وتحفيز عملية حرق الدهون في الجسم.
8. زيادة معدل الحركة على مدار اليوم
تزداد أهمية زيادة النشاط البدني خارج أوقات التدريب في النادي الرياضي لعلاج ثبات الوزن. يلعب النشاط البدني دورًا حاسمًا في حرق السعرات الحرارية الزائدة والحفاظ على معدل أيضي صحي. هذا يعد خاصة مهمًا لأولئك الذين يمارسون وظائف مكتبية أو يقضون معظم وقتهم في الجلوس أو الخمول.
هناك العديد من الأنشطة التي يمكن أن تزيد من مستوى النشاط البدني خلال اليوم، ومنها:
- غسل الصحون: يعتبر غسل الصحون نشاطًا بدنيًا يمكن أن يساهم في زيادة الحركة واستهلاك الطاقة.
- استخدام السلالم بدلاً من المصعد: بدلاً من استخدام المصعد، يمكن اختيار استخدام السلالم كوسيلة لزيادة الحركة وتنشيط الجسم.
- المشي إلى البقالة: يمكن استبدال القيادة بالسيارة بالمشي إلى البقالة. هذا يعزز النشاط البدني ويساهم في حرق السعرات الحرارية.
- أخذ استراحات صغيرة أثناء العمل المكتبي: يمكن أن تكون استراحات قصيرة والتجوال لبضع دقائق في المناطق المحيطة مفيدة لزيادة الحركة وكسر فترات الجلوس المستمرة.
باستخدام هذه الأنشطة وغيرها، يمكن للأفراد زيادة معدلات النشاط البدني خلال اليوم وتحقيق فوائد صحية إضافية بجانب التدريب الرياضي المنتظم في النادي.
9. السيطرة على التوتر
هناك أسباب وأحداث مختلفة يمكن أن تتسبب في الشعور بالتوتر لدى الأفراد، ومن بين تلك الأسباب هو التركيز المفرط على فقدان الوزن. قد يؤدي التوتر والضغط النفسي إلى صعوبة في خسارة الوزن أو الثبات عند وزن معين، ولذلك فإن التحكم في التوتر والسعي للاسترخاء يساعد في تجاوز فترات الثبات في الوزن، والتي تعرف أيضًا بمصطلح "البلاتوه".
من بين أسباب الثبات في الوزن أو زيادته في بعض الأحيان نتيجة التوتر هو الرغبة المفرطة في تناول الطعام، وزيادة إفراز هرمون الكورتيزول، المعروف أيضًا باسم هرمون التوتر، والذي يعزز تخزين الدهون بشكل أكبر في الجسم، خاصة في منطقة البطن.
وفيما يلي بعض طرق الاسترخاء التي تساعد في تقليل التوتر والإجهاد:
- التأمل: يمكن أن يساعد التأمل في تهدئة العقل وتحقيق الاسترخاء النفسي.
- ممارسة اليوغا: تعتبر اليوغا واحدة من الأنشطة التي تركز على التنفس والحركة الهادئة، وتساعد في تحقيق الاسترخاء وتخفيف التوتر.
- تدوين المذكرات أو الأحداث اليومية: قد يكون تدوين المشاعر والأحداث اليومية في مذكرة مفيدًا للتخلص من التوتر والتفكير الزائد.
- القراءة: قراءة الكتب المفضلة أو المواد التي تهم الشخص يمكن أن تشكل وسيلة رائعة للاسترخاء والابتعاد عن التوتر.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون أخذ قسط من الراحة لبضعة أيام من التمارين الرياضية وإعادة تقييم النظام الغذائي مفيدًا في التحكم في التوتر والسعي نحو فترات ثبات الوزن.
10. النوم جيداً
تأثير عدد ساعات النوم على العديد من العوامل المرتبطة بفقدان الوزن لا يمكن تجاهله، حيث تؤثر على معدل الأيض وتخزين الدهون ومستوى هرمون التوتر والهرمونات المنظمة للشهية. لذا، فإن أخذ كمية كافية من النوم يوميًا، تتراوح بين 7 إلى 8 ساعات، يساهم في كسر حالة ثبات الوزن.
بالإضافة إلى أهمية عدد ساعات النوم المناسب، يجب أيضًا العناية بجودة النوم. ولتحقيق ذلك، يُنصح باتباع بعض النصائح التالية:
- النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة يوميًا.
- ضبط حرارة غرفة النوم على درجة حرارة منخفضة.
- إعتام الغرفة بشكل كامل أو جزئي عند النوم.
- تجنب استخدام الأجهزة المنبهة مثل الهواتف المحمولة قبل النوم.
- تناول مكملات المغنيسيوم بعد استشارة الطبيب.
هذه النصائح تساعد في تحسين جودة النوم وبالتالي تعزيز فعالية عملية فقدان الوزن.
11. تتبع كل ما يتم تناوله يومياً
في بعض الأحيان، يسبب تناول وجبة خفيفة غير مخطط لها، أو تذوق كميات صغيرة من الطعام، أو زيادة كمية بعض الأطعمة الصحية، زيادة كبيرة في عدد السعرات الحرارية التي يتم استهلاكها خلال اليوم، مما يؤدي إلى عدم فقدان المزيد من الوزن.
لذا، أحد الطرق الفعالة لكسر ثبات الوزن هو تتبع كل ما يتم تناوله طوال اليوم، ومراجعة هذه السجلات لتحديد ما إذا كان الثبات في الوزن ناتجًا عن عدم الانضباط في النظام الغذائي، أو إذا كان هناك حاجة لإجراء تعديلات على الحمية، خاصة بعد وقت طويل من بدء الحمية.
من الجيد أن تكون مدونة لكل ما تتناوله من طعام ومشروبات خلال النهار، بما في ذلك الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة. يمكن استخدام هذه المدونة لتحديد مصدر السعرات الحرارية الزائدة ومحاولة تجنبها في المستقبل. يمكن أيضًا النظر في تعديل النظام الغذائي وضبط الحصص الغذائية لضمان الحصول على توازن صحي من السعرات الحرارية.
بالملاءمة العقلية والالتزام بالنظام الغذائي والتدريب الرياضي، يمكن تحقيق النجاح في كسر ثبات الوزن والمضي قدمًا في رحلة فقدان الوزن.
تعليقات
إرسال تعليق